جعفر الخليلي

219

موسوعة العتبات المقدسة

تصويره للقارئ « 1 » . وقد وعدت . . . أن أصف مسجد گوهرشاد ؛ هذه الأميرة النقية الخيرة . فهو ؛ مسجد يمتد جنوبي المشهد الرضوي ، من الشمال إلى الجنوب ( 95 * 84 مترا ) . وأعظم أو اوينه ؛ الإيوان الجنوبي . وهو ؛ عقد هائل ، ارتفاعه 25 مترا . غشي كله بالكاشاني الجميل . وعلى حافته آيات من القرآن ، بأحرف كبيرة جميلة ، كتبها - بخطه - الأمير بايسنقر بن شاهرخ بن تيمور لنك . وذلك ؛ إلى آثار أخرى ، دليل على عناية أمراء المسلمين بالفنون الجميلة ، ولا سيما الخط . وفي هذا الإيوان ؛ كرسي من الخشب ، يقال : ان المهدي سيجلس عليه أول ما يظهر للناس . وفي وسط المسجد مصلى ، يسمى پيرزن ( مسجد المرأة العجوز ) . وفيما يلي المشهد الرضوي ؛ بنية ، اسمها دار الحفاظ . وتصل المسجد بالمشهد الرضوي أبواب صغيرة . زرنا المسجد الرضوي - صبيحة الجمعة ، ثالث رجب ، سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة والف - فرأينا أفواجا من الزائرين ، والزائرات ؛ متزاحمين ؛ بين مصل ، ومسبح ، وداع ، وباك ، ومقبّل للأعتاب ، ومطيف بالضريح المقدس . ولهذا الحشر دويّ يملأ القلب خشوعا ورهبة . وسار بنا الدليل إلى بناء في ناحية من الحرم ؛ اسمه « حجرة التشريفات » . فصعدنا إلى حجرة كبيرة ، بها جماعة من القوّام على الحرم ، فأحسنوا لقاءنا ، وقدموا إلينا الشاي ، وتحدثوا معنا بالعربية والفارسية ؛ معلنين سرورهم واغتباطهم . متحدثين عن الاخوة الاسلامية التي تجمعنا وإياهم . ثم انصرفنا شاكرين ، آملين أن نعود إلى شرف الزيارة مرات ، حتى تقضي النفس لبانتها من مشاهدة هذا الجمال والجلال . ويوم الأحد ، التالي ؛ زرت المكتبة الرضوية . وهي في الصحن الجديد ، في الطبقة الثانية . وقد اطلعت فيها على مصاحف يحار الانسان في مرآها ، ويعجز

--> ( 1 ) وقد زاد اليوم محمد رضا شاه ، الشاه الحالي في العناية بعمران هذا المرقد وتزيينه حتى أصبح من افخم العمارات في العالم - الخليلي .